الشريف المرتضى

450

الذريعة إلى أصول الشريعة

وليس لهم أن يقولوا : قد تغيّر حكم شرعيّ من حيث صارت الثّمانون بعض الحدّ وكانت قبل الزّيادة كلّه ، لأنّ قولنا « بعض » و « كلّ » ليس من الأحكام الشّرعيّة ، وكذلك قولنا « نهاية » و « غاية » . ولأنّه يلزم مثل ذلك في فرض صلاة اليوم واللّيلة ، لأنّ الصّلاة لو زيد فيها سادسة ، لكان الوصف بالكلّ والبعض والنّهاية يتغيّر « 1 » ومع ذلك فليس بنسخ ، ولو أنّه تعالى أوجب بدلوك الشّمس صلاة أخرى ، لكان سبب « 2 » الوجوب واحدا ، وإن لم يكن نسخا . فأمّا تعلّقهم بردّ الشّهادة « 3 » وأنّه كان متعلّقا بالثّمانين ، ثمّ تعلّق بما زاد عليها ، فقد تغيّر الحكم الشّرعيّ ، فليس بشيء ، لأنّ ردّ الشّهادة « 4 » إنّما يتعلّق بالقذف ، لا بإقامة الحدّ ، كما يتعلّق بفعل سائر الكبائر « 5 » . ولو سلّمنا أنّ ردّ الشّهادة يتعلّق بالحدّ ، لا بالقذف ، لكان لنا أن نقول : إنّه يتعلّق بكونه محدودا « 6 » ولا اعتبار بزيادة عدد الحدّ ونقصانه في الحكم الّذي هو ردّ الشّهادة ، كما أنّ الإحرام

--> ( 1 ) - ب : تتغير . ( 2 ) - ج وب : السبب ، ب : + في . ( 3 ) - ج : بردة الشاهدوة . ( 4 ) - ج : + و . ( 5 ) - ج : الكبار . ( 6 ) - ج : محدوما .